رفيق العجم
183
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
تمسّ الحاجة إلى إثباته ، من العلوم التصديقيّة ؛ وهي ثلاثة أقسام : قياس وإستقراء وتمثيل ( ع ، 131 ، 4 ) - الحكم المنقول ثلاثة : إمّا حكم من كلّي على جزئي . وهو الصحيح اللازم ، وهو القياس الصحيح الذي قدّمناه . وإمّا حكم من جزئي واحد ، على جزئي واحد ، كاعتبار الغائب بالشاهد وهو التمثيل . وسيأتي . وإمّا حكم من جزئيّات كثيرة على جزئي واحد ، وهو الاستقراء ، وهو أقوى من التمثيل ( ع ، 161 ، 14 ) - ( التمثيل ) وهو الذي تسمّيه الفقهاء قياسا . ويسمّيه المتكلمون ردّ الغائب إلى الشاهد . ومعناه : أن يوجد حكم في جزئي معيّن واحد ، فينقل حكمه إلى جزئي آخر يشابهه بوجه ما ( ع ، 165 ، 7 ) - ما يؤدّي منه إلى كشف التصورات يسمّى حدّا أو رسما ، وما يفضي إلى العلوم التصديقيّة يسمّى حجة . فمنه قياس ومنه إستقراء وتمثيل وغيره ( م ، 6 ، 7 ) - الحجة إمّا قياس وإمّا إستقراء وإمّا تمثيل ( م ، 25 ، 17 ) تناقض - التناقض : القضيتان المتناقضتان هما المختلفتان بالإيجاب والسلب على وجه يقتضي لذاته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة ( ع ، 353 ، 12 ) - ( التناقض ) أن يكون الموضوع واحدا بالحقيقة كما أنّه واحد بالاسم ( م ، 23 ، 5 ) - ( التناقض ) أن لا يختلفا ( القضيتان المتناقضتان ) في الجزئيّة والكليّة ( م ، 23 ، 13 ) - ( التناقض ) أن لا يختلفا ( القضيتان المتناقضتان ) في القوّة والفعل ( م ، 23 ، 16 ) - ( التناقض ) أن يتساويا في الإضافة فيما يقع في جملة المضافات ( م ، 23 ، 19 ) - ( التناقض ) أن يتساويا في الزمان والمكان ( م ، 24 ، 3 ) تنزيه - التنزيه : وأنه ليس بجسم مصوّر ولا جوهر محدود مقدّر وأنه لا يماثل الأجسام ولا في التقدير ولا في قبول الانقسام وأنه ليس بجوهر ولا تحلّه الجواهر ولا بعرض ولا تحلّه الأعراض ، بل لا يماثل موجودا ولا يماثله موجود لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى : 11 ) ولا هو مثل شيء . وأنه لا يحدّه المقدار ولا تحويه الأقطار ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرضون ولا السماوات . وأنه مستو على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده استواء منزّها عن المماسة والاستقرار والتمكّن والحلول والانتقال . لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ومقهورون في قبضته . وهو فوق العرش والسماء وفوق كل شيء إلى تخوم الثرى ، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثرى ، بل هو رفيع الدرجات عن العرش